الشيخ مهدي الفتلاوي

46

نهج الخلاص

وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى . 30 - عن أبي الزعراء « 1 » قال : كان عليّ بن أبي طالب يقول : إني وأطايب أرومتي وأبرار عترتي أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، بنا ينفي الله الكذب ، وبنا يعقر الله أنياب الذئب الكلب ، وبنا يفكّ الله عنوتكم ، وينزع ربق أعناقكم ، وبنا يفتح الله ويختم . 31 - عن أبي الطفيل « 2 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ الله بعث محمدا بالنبوة ، واصطفاه بالرسالة ، فأنال في الإسلام ، وأنال أهل البيت مفاتح العلم ، وأبواب الحكم ، وضياء الأمر ، وفصل الخطاب ، فمن يحبّنا أهل البيت ينفعه إيمانه ويقبل منه عمله ، ومن لم يحبّنا أهل البيت ، لم ينفعه إيمانه ولم يقبل منه عمله وإن أدأب الليل والنهار لم يزل . 32 - قال علي عليه السّلام في خطبة له : ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد أنّه قال : إنّي وأهل بيتي مطهّرون ، فلا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تخلّفوا عنهم فتزلّوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تعّلموهم فإنّهم أعلم منكم ، هم أعلم النّاس صغارا ، وأعلم النّاس كبارا ، فاتّبعوا الحقّ وأهله حيثما كان ، وزايلوا الباطل وأهله حيثما كان . 33 - عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إن لله علمين : علم استأثر به في غيبه ، فلم يطلع عليه نبيّا من أنبيائه ، ولا ملكا من ملائكته ، وذلك قول الله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ

--> ( 30 ) - شواهد التنزيل : 1 / 433 ، كنز العمال : 13 / 130 / 36413 عن إيضاح الإشكال . ( 1 ) عبد اللّه بن هانئ الكندي الأزدي ، أبو الزعراء الكوفي الكبير ، من بني البداء بن الحارث . وهو خال سلمة ابن كهيل . تهذيب الكمال 16 / 240 / 3627 ، الإصابة 7 / 128 / 9938 . ( 31 ) - المحاسن : 1 / 199 / 31 ، بصائر الدرجات 384 / 10 ، بحار الأنوار 26 / 148 و 65 / 95 . ( 2 ) هو عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمرو الليثي الكناني ، الحجازي ، مولده بالمدينة ، وهو آخر من رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في الدنيا . سير أعلام النبلاء : 3 / 467 / 97 . ( 32 ) - الغيبة للنعماني : 44 ، تفسير القمي : 1 / 4 ، إثبات الهداة : 1 / 631 / 724 ، المسترشد : 400 ، نهج السعادة : 3 / 20 . ( 33 ) - بصائر الدرجات : 131 / 9 ، بحار الأنوار : 26 / 102 / 3 .